الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010

حكاية الأربعين امرأة!



منذ أيام مررت بأحد ميادين كوبنهاجن الرئيسة لأجد حوالي أربعين امرأة! ...في سواد الأبنوس ولمعانه كن ...أغلبهن ذوات أجساد عامرة...لأ عامرة عامرة يعني! ... تحلقن حول فتى نحيل غلبان كدة يقف أمام طبلة أفريقية الطراز زاهية الألوان من الطبلات المطولة تلك...كان يدق بإيقاع عالي عنيف متسارع ...ذكرني برواية دق الطبول للبساطي ...وهن- النساء الأبنوسيات- من حوله يرقصن رقصات محمومة...لأ محمومة محمومة يعني!....رقص يذكرك بالزار في مصر...رقص ليست فيه أنوثة الرقص الشرقي ولا ميوعته وليونة حركاته...لكنه مشحون بإيحاءات جنسية غير خافية إطلاقا...لأ إطلاقا إطلاقا يعني!

والنساء, لدهشتي, في هذا الميدان الرئيسي الكبير, تلبسن ما قد تلبسه النساء في حمامات النساء القديمة...متحررات في ملابسهن متحررات في إيحاءات أجسادهن الجنسية متحررات في رقصاتهن العنيفة التي ترجرج أجسادهن في عنف...حقا تسرب في نفسي شئ من غبطة..تذكرت كيف نشتبك في بلادي في جدالات مطولة مطولة حول النقاب والحجاب والجيوب والوجوه والكفوف....ياه يا عمي! ..كم نتشرب في بلادي كراهية أجسادنا والإحساس بالعار منها!

آه لو رأيت تلك النسوة الأبنوسيات عامرات الأرداف والنهود وكيف تشعرن بالحرية الممزوجة بالسعادة وكأنهن وحدهن في غرفة كبيرة مغلقة عليهن دون سواهن...حتى العطور التي كانت تفوح منهن...رائحة أعشاب محروقة على مهل...من تلك التي تلتصق بالجسد أسابيع وتداعب الحواس بإلحاح...وزينة الوجه ...الرموش الصناعية والحلقان في الأنوف والشفاه ملونة بكل لون...
وأعود فأتذكر ,بشفقة, نفسي حين ألقيت أحد نصوصي في منتدى ثقافي في مصر قبل سنوات...تذكرت كيف قامت امرأة "محتشمة" متلفحة بألف قطعة قماش سوداء وقطعة وقالت لي: استغفري ربك على أن وصفت في نصك هذا امرأة ما وصفا لا يخلو من حسية (وكنت وصفت عيني فتاة قلت إنهما واسعتان و انهما لا تناسبان عندها ومكابرتها بكل ما فيهما من براءة طفولية...وربما زدت فقلت شيئا ما عن شعرها! لا أذكر حقا) - ثم زادت في النصح: لا تعاودي كتابة أية أوصاف حسية لامرأة من بعد...وحين ابتسمتُ صامتة خجلى قالت بإخلاص: لك ابتسامة جميلة ...امرأة لها وجهك النقاب فرض عليها!

أفكار مش واخداني لأي استنتاج...لكن مجرد أفكار !

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

الي اختي الكريمه:

باستغرب اوي لما الناس بتقول ان المشاكل اللي في البلد بسبب تدين بعض الناس.
يعني لو البنات في مصر مشيو عريانين ده هيحل حاجه؟؟؟
الاخت في مصر كانت فاكره انها بتديكي نصيحه (سواء كلامها كان صح او غلط) بس الظاهر انها كانت بتضيع وقتها.

انا متاكد ان مش قصدك ان الناس يمشو عريانين, بس زي ما انتي شايفه ان نظرة الناس سطحيه لانهم لسه بيفكرو ايه الحلال و ايه الحرام, انا (مع كل احترامي) شايف ان نظرتك سطحيه لانك صورتي ان تمسكهم بدينهم ده هو اللي جايب مصر ورا.

غير معرف يقول...

الي اختي الكريمه:

باستغرب اوي لما الناس بتقول ان المشاكل اللي في البلد بسبب تدين بعض الناس.
يعني لو البنات في مصر مشيو عريانين ده هيحل حاجه؟؟؟
الاخت في مصر كانت فاكره انها بتديكي نصيحه (سواء كلامها كان صح او غلط) بس الظاهر انها كانت بتضيع وقتها.

انا متاكد ان مش قصدك ان الناس يمشو عريانين, بس زي ما انتي شايفه ان نظرة الناس سطحيه لانهم لسه بيفكرو ايه الحلال و ايه الحرام, انا (مع كل احترامي) شايف ان نظرتك سطحيه لانك صورتي ان تمسكهم بدينهم ده هو اللي جايب مصر ورا.

الله...الوطن...أما نشوف يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
zenzana يقول...

طب خلي بالك بقي احسن حد يطلع لك ويقولك ان الستات دي عليهم بارضاع السيبر كله بعد وصفك لهم .

طب تعملي ايه لما تكوني كل يوم بتقفي قدام المراية عشان تتأكدي ان كل حتة فيكي متغطية وكل سم مش باين منه حاجة ومفيش غير وشك بس حتي ايديكي لابسة جوانتي

وان بلوزتك واسعة جدا واكمامك الطويلة مقفوله ف اخرها ومفيش ولا حتة لحمة باينة ولما تركبي تاكسي السواق يمد لك كتاب "النقاب فرض" مثل الصلاة

استمتعي بالفرجة هناك

بحلم يقول...

العزيزة جدا
تعودت غيابك فلم ألحظ عودتك
رجاء لا تغيبي ثانية يا أجمل دماغ أنثي عرفته يوما